الرعاية التجارية وحرية برامج اليوتيوب

الكاتب:

5 ديسمبر, 2011 لاتوجد تعليقات

اتخذت برامج ” اليوتيوب” السعودية من انتقاد السلوكيات مسلكًا لها توصل عبره حزمة من آمالها، وتعبر عن آراء جيلها حينما انسدت الطرق أمام ذلك في الإعلام التقليدي الذي كان تحت وطأة القيم المجتمعية وسياسة البلد.
بالإضافة إلى
شركات الدعاية وغيرها الكثير مما جعل منها آخر منبر يمكن أن يعبر بشكل شفاف عن المواطن وآماله وطموحاته.
هكذا جاءت برامج “اليوتيوب” تحمل معها نفسًا من الحرية العالية لأن تقول رأيها وانتقاداتها بشكل جليّ دون الخوف من أي سلطة أو رقابة.
وعلى رأس تلك البرامج
على الطاير “, ” لا يكثر “, ” التاسعة إلا ربع “, “ملعوب علينا” و غيرها الكثير
فعلى الرغم من قدرتها المالية المحدودة استطاعت أن تجذب حولها عددًا كبيرًا من الجماهير المتشوقة والمتعطشة دائما لجديدها.
وقد ابتدأت تلك البرامج بجهود فردية متواضعة إلا أن التمويل المادي والمعنوي لهذه البرامج أصبح نقطة دافعة لها، ومحفزًا إلى مزيد من الجهد  بالتالي المشاهدة الكبرى, والتأثير الأعمق .
حصلت بعض هذه البرامج على رعاية تجارية تتمثل في سبيل تقديم المساعدة المالية، بغرض الحصول على أهداف تجارية، وتسهم في ذات الوقت في زيادة الربح.

منها برنامجعلى الطاير” حيث قال أنمار فتح الدين معد البرنامج  : “بعد الحصول على الرعاية التجارية ارتفع المردود المادي للبرنامج مما أتاح لنا الإنفاق أكثر على إنتاج الحلقات، بالإضافة إلى ارتفاع دخل البرنامج بعدما كان صفرا إلى تحقيق الربح الملحوظ في كل حلقة” .
في حين ذكر فهد البتيرى مقدم برنامج “لا يكثر” أن هذا البرنامج إلى الآن مازال جهدًا مشتركًا بين أفراد العمل من غير راعٍ أو عائد مادي.
في حين أن برنامج ” التاسعة إلا ربع” ممول من مستثمر منذ الحلقة الأولى .
إلا أن تلك البرامج التي اعتمدت سقف الحرية العالي قد تؤثر الرعاية و السلطة المالية في محتواها.
يقول محمد بازيد معد برنامج التاسعة إلا ربع ومقدمه في هذا الجانب : إنه في حالة وجود رعاية من شركة تجارية فلن يؤثر ذلك في مصداقية البرنامج أو سقف حريته على الإطلاق. كما ذكر أن الإعلام الجديد في طور التشكيل, وهي المرحلة التي ترسم فيها حدود العلاقة بين المعلن و البرنامج، وإذا لم ينتبه أصحاب البرامج منذ الآن إلى فرض شروطهم فسيكونون في حال شبيهة بالقنوات التقليدية مكبلين بشروط الرعاية التجارية .
وبسؤال فهد البتيرى مقدم برنامج “لا يكثر” عن المدى المتوقع لأثر الرعاية التجارية والتمويل في حرية البرنامج وما هي الإجراءات التي ستتخذها لعدم حصول ذلك ذكر أن لكل حادث حديثًا !
وبتوجيه هذا السؤال إلى أنمار فتح الدين – معد على الطاير- قال نحن كنا واضحين مع المعلنين منذ البداية, في كوننا لانسمح لهم  بالتدخل في المحتوى وإن كانوا يريدون التدخل في المحتوى أوسحب الدعم فسنقول لهم بابتسامة كبيرة اسحبوا أموالكم. هذا لا يعني أننا لا نرحب بالرعايات لكننا نقول لكل المعلنين أننا سنفعل كل ما بأيدينا للترويج عن منتجاتهم دون تدخلهم في المحتوى . ونعلم أن هناك شركات تقدر هذا التوجه و مستعدة للمضي قدما فيه، مثل الرعاية الحالية لنا فلم تتدخل في محتوانا و عملنا إطلاقا .
ومن هنا أصبحت برامج اليويتوب السعودية هي المتنفس الوحيد لكثير من الشباب في المجتمع السعودي حيث أصبحت هذه البرامج هي الساحة المتاحة لطرح قضاياهم بكل سهولة و حرية
إلا أن قطاعا كبيرا من الجمهور ما زال يخشى أن تحدّ سلطة الرعاية التجارية من تناول جميع هموم المواطنين.

خاص بموقع “المقال”

Twitter Digg Delicious Stumbleupon Technorati Facebook Email

مقالات ذات صلة:

  1. ملعوب علينا.. حقٌ وقضية

لا توجد تعليقات... دع تعليقك

دع ردأً

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق